السيد محمد سعيد الحكيم
42
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 15 ) : إجازة عقد الفضولي تقتضي نفوذه وترتّب جميع أثار صحته من حين وقوعه ، لا من حين إجازته فقط ، فإذا باع الفضولي الدابة مثلًا ، وحصلت الإجازة بعد مدة من الزمن حُكم بملكية المشتري لها من حين العقد ، فتكون نماءاتها كالولد واللبن ومنافعها من حين العقد للمشتري ، ولو اعتدى عليها شخص بعد العقد وقبل الإجازة فأتلف منها شيئاً كان ضامناً للمشتري لا للمالك الأول ، وهكذا الحال في بقية الآثار . كما أنه يُحكم بملكية البائع للثمن من حين وقوع العقد وتترتّب آثارذلك . ( مسألة 16 ) : إذا باع الفضولي العين من شخص ثمّ أخرجها المالك أو من يقوم مقامه عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما قبل إجازة بيع الفضولي فلا مجال لاجازته بعد ذلك . أما إذا آجر المالك أو من يقوم مقامه العين من دون أن تخرج عن ملكه فالظاهر أن له إجازة العقد الفضولي ، فإذا أجازه صحّ ، غايته أن يكون للمشتري حينئذٍ الخيار ، وله فسخ البيع للعيب . وكذا الحال في كل تصرف من المالك في العين يوجب نقصاً فيها من دون أن يوجب سلب سلطنته على بيعها كالرهن ، بل حتى التصرف الخارجي فيها منه أو من غيره ، كهدم الدار ، أو تغيير صورتها ، وخياطة الثوب ، ونحوها . ( مسألة 17 ) : إذا باع شخص فضولًا وقبل الإجازة ملَك المبيع بالشراء أو بغيره لم يصح بيعه الفضولي ، حتى لو أجازه . وكذا لو ملكه غير البائع الفضولي ، فإنه لا يصح منه إجازة بيع الفضولي السابق على ملكيته للعين . نعم ، إذا كان انتقال العين من المالك الأول للبائع الفضولي أو غيره بالميراث فلصحة بيع الفضولي بالإجازة من المالك الثاني وجه ، إلّا أن الأحوط وجوباً التوقف والرجوع للصلح ونحوه مما يكون مرجعاً عند اشتباه الحقوق . ( مسألة 18 ) : إذا باع الشخص باعتقاد كونه مالكاً أو وكيلًا أو ولياً فتبين